ابن خلكان

385

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

656 « * » الوهراني أبو عبد اللّه محمد بن محرز بن محمد الوهراني الملقب ركن الدين ، وقيل جمال الدين ؛ أحد الفضلاء الظرفاء ، قدم من بلاده إلى الديار المصرية في أيام السلطان صلاح الدين ، رحمه اللّه تعالى ، وفنه الذي يمتّ به صناعة الإنشاء ، فلما دخل البلاد ورأى بها القاضي الفاضل وعماد الدين الأصبهاني الكاتب وتلك الحلبة « 1 » علم من نفسه أنه ليس من طبقتهم ولا تنفق سلعته مع وجودهم ، فعدل عن طريق الجد وسلك طريق الهزل ، وعمل المنامات والرسائل المشهورة به والمنسوبة إليه ، وهي كثيرة الوجود بأيدي الناس ، وفيها دلالة على خفة روحه ورقة حاشيته وكمال ظرفه ، ولو لم يكن له فيها إلا المنام الكبير لكفاه ، فإنه أتى فيه بكل حلاوة ، ولولا طوله لذكرته ، ثم إن الوهراني المذكور تنقل في البلاد وأقام بدمشق زمانا « 2 » ، وتولى الخطابة بداريّا ، وهي قرية على باب دمشق في الغوطة . وتوفي في سنة خمس وسبعين وخمسمائة بداريّا ، رحمه اللّه تعالى ، ودفن على باب تربة الشيخ أبي سليمان الداراني . نقلت من خط القاضي الفاضل : وردت الأخبار من دمشق في سابع عشر رجب بوفاة الوهراني « 3 » . والوهراني : بفتح الواو وسكون الهاء وفتح الراء وبعد الألف نون ، هذه النسبة إلى وهران ، وهي مدينة كبيرة في أرض « 4 » القيروان ، بينها وبين تلمسان

--> * ( 656 ) - ترجمته في الوافي 4 : 386 وعبر الذهبي 4 : 225 والشذرات 4 : 252 وقد سقطت هذه الترجمة من النسخة ر والمختار . ( 1 ) ن : الجلة . ( 2 ) جاء بعده في مج ذكر الوفاة وتعريف موجز بالنسبة ( الوهراني ) وتنتهي الترجمة . ( 3 ) نقلت . . . بوفاة الوهراني : سقط من س ن ل لي ت مج بر من . ( 4 ) س : بأرض ؛ ت ل لي ن بر : على أرض .